ابن تغري

159

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي

وفي هذا المعنى يقول بعض الشعراء من أبيات : وتحركت سكانها وتبسمت * زهراتها وأضاء منها المعهد وتبرجت أبراجها باهلة * أين السها من أهلها والفرقد ومنها : وإذا نظرت إلى البقاع وجدتها * تشقى كما تشقى الرجال وتسعد وكان الأمير تنكز في مدة ولايته دمشق يتوجه في كل قليل إلى القاهرة ، ويتمثل في الخدم الشريفة بالتحف والهدايا ، وتكرر ذلك منه إلى سلخ سنة أربعين وسبعمائة ، رسم السلطان الملك الناصر محمد « 1 » للأمير طشتمر « 2 » حمص أخضر نائب صفد بالتوجه إلى دمشق والقبض على الأمير تنكز المذكور ، فتوجه طشتمر إلى دمشق وقبض عليه ، وأرسله إلى القاهرة في أول سنة إحدى وأربعين « 3 » وسبعمائة ، وولى نيابة دمشق عوضه الأمير الطنبغا « 4 » نائب حلب . وفيه يقول الصلاح الصفدي : ألا هل لييلات تقضت على الحمى * تعود بوعد للسرور منجز ليال إذا رام المبالغ وصفها * يشبهها حسنا بأيام « 5 » تنكز

--> ( 1 ) « محمد بن قلاوون » في ن . ( 2 ) هو طشتمر بن عبد اللّه السافى الناصري ، المعروف بطشتمر حمص أخضر ، قتل سنة 743 ه / 1342 م - المنهل . ( 3 ) « وأربعين » ساقط من ن . ( 4 ) هو الطنبغا بن عبد اللّه الصالحي العلائي ، الأمير علاء الدين ، نائب حلب ، ثم نائب دمشق ، توفى سنة 742 ه / 1341 م - المنهل ج 3 ص 53 رقم 534 . ( 5 ) ورد البيتان في تذكرة النبيه ج 2 ص 322 .